الثلاثاء, 22 يونيو , 2021
رئيس مجلس الإدارة
علاء الدين مصطفى
رئيس التحرير
أدهم السمان

رئيس مجلس الإدارة
علاء الدين مصطفى
رئيس التحرير
أدهم السمان

وكيل الأزهر: وثيقة الأخوة الإنسانية تضمنت قيما نصت عليها الشرائع السماوية 

قال وكيل الأزهر الشريف، الدكتور محمد الضويني، إن الأزهر الشريف أدرك بحسه الديني وواجبه الإنساني ودوره العالمي؛ حاجة البشرية إلى هذا النور الذي يبدد ظلمات العنف والتطرف، ويكشف التيارات المنحرفة، فأعلن الأزهر عن وثيقتين؛ جاءت الوثيقة الأولى عام 2017، تحت عنوان: «إعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك».

جاء ذلك خلال احتفالية الأزهر الشريف الافتراضية عبر الإنترنت باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، اليوم ‏الأربعاء، بمشاركة لفيف من ‏علماء الأزهر والكنائس المصرية والعالمية والخبراء والأساتذة في ‏مجال الأديان ‏والقانون والاجتماع والإعلام والأدب، للحديث حول دور وثيقة الأخوة الإنسانية ‏في ‏إرساء السلام العالمي والعيش المشترك، ودور المؤسسات الدينية والدولية في تعزيز ‏الأخوة ‏الإنسانية، وذلك بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ‏الخامسة والسبعين ذكرى ‏توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية 4 فبراير يوما عالميا للأخوة ‏الإنسانية، حيث وقع شيخ الأزهر وبابا ‏الفاتيكان هذه الوثيقة التاريخية ‏في أبو ظبي يوم 4 فبراير 2019.‏

وأضاف الضويني أن الأزهر أكد من خلال الوثيقة أن المسلمين والمسيحيين إخوة في الإنسانية، وشركاء في الوطن، وأنهم جميعا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، كما نص هذا الإعلان على أن «المواطنة» مصطلح أصيل في الإسلام، تقوم على قبول التعددية الدينية والعرقية والاجتماعية، وجاءت الوثيقة الثانية عام 2019، وحملت عنوان: «وثيقة الأخوة الإنسانية»، متوجها الأزهر من خلالها إلى العالم بأسره، بدءا بقادة العالم وصناع السياسات الدولية والاقتصادية العالمية، من أجل وقف الحروب وسيل الدماء غير المبرر، والعمل المشترك على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، كما وجه من الأزهر من خلالها رسالة إلى المفكرين والفلاسفة ورجال الدين والفنانين والإعلاميين والمبدعين بضرورة العمل على تفعيل هذه المبادئ المشرقة، مؤكدا أن مبادئ هذه الوثيقة تواجه الانحدار الثقافي والأخلاقي الذي يعارض القيم والثوابت، ويعاني منه العالم.

وتابع وكيل الأزهر قائلا: “إننا اليوم نحتفل بحدث تاريخي مهم ومؤثر”؛ موضحا أن توقيع وثيقة “الأخوة الإنسانية” يفتح الأبواب لإعادة النظر في القواعد والأيديولوجيات التي تنظم العلاقات بين أتباع الأديان والعقائد، بما يضمن الكرامة الإنسانية ولا يقضي على الهويات.

وأضاف “نحن اليوم تمر بنا الذكرى السنوية الثانية لتوقيع هذه الوثيقة في وقت تشتد فيه حاجة العالم إلى مبادرات حقيقية وجهد صادق وفاعل لكبح جماح التطرف الديني والفكري، ولفضح الأجندات الممولة التي تهدد بضرب أسس وركائز العلاقات بين الأمم وتغذي فرضيات ونظريات صراع الحضارات وصدامها”.

وأكد وكيل الأزهر أن وثيقة “الأخوة الإنسانية” تضمنت قيما نبيلة نصت عليها الشرائع السماوية كافة، فحثت على إفشاء السلام، واتخاذه منهجا حياتيا، ودعت إلى إعلاء قيم التعارف والعيش المشترك، وأكدت حق الإنسان في الحرية المسؤولة، سواء في العقيدة أو الفكر أو التعبير أو الممارسة، وأرست آداب التعامل في ظل التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة، موضحا أن هذه الوثيقة نادت بإقامة العدل المبني على الرحمة، وبالحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، وهي جميعا مبادئ توفر للبشر كل مقومات الحياة الكريمة، وتصل الإنسانية بهذه القيم النبيلة إلى كل خير.

أخبار ذات صلة

اخترنا لك

الاكثر مشاهدة